" الاعتكاف"إحياء ليلة القدر الكبرىليلة القدر الاولى وذكرى جرح امير المؤمنين (ع)ذكرى ولادة الامام الحسن المجتبى عليه السلامالامسية القرانيةالافطار السنويصور اضافية من احياء ليالي شهر رمضانافطار وتكريم لثلة من الامهات اللبنانية والعاجياتاحياء شهر رمضان المباركذكرى الخامس والعشرون من أيارمحاضرة تفاعلية بعنوان " الذكاء العاطفي"رحلة خاصة لفرقة البراعمدعاء التوسل ومجلس عزاء في منزل الاخ احمد ضيامجلس عزاء عن روح المرحوم غسان مروةذكرى ولادة صاحب العصر والزمان الامام المهدي (عج)رحلة ترفيهية لفرقة الاشبالدورة كرة قدممخيم كشفي لفرقة الأشبالزيارة الى احد المراكز الخاصة برعاية الايتامفطور صباحي على شرف وفد مؤسسات الامام الصدرالسنوية الاولى على وفاة المرحوم جمال عليحفل تكريمتلبية دعوة الكشاف المسلم العاجيدعاء التوسل / Douaa tawassolla naissance de la Dame des femmes du monde Fatima al-Zahraa (p.s)مخيم بمناسبة ولادة السيدة الزهراء (ع)إحياء ذكرى ولادة السيدة الزهراء (ع) وعيد الامعيد المعلمذكرى شهادة السيدة الزهراء عليها السلامذكرى استشهاد السيدة فاطمة عليها السلامنشاط لفوج الغدير - أبيدجانذكرى شهادة سيدة نساء العالمين عليها السلامالأيام الفاطميةذكرى تأبين عدد من المتوفين من ابناء الجاليةدورة كرة قدم /un tournoi de footballمولد السيدة عليها السلام ويوم الدليلةذكرى ولادة السيدة زينب الكبرى عليها السلامنشاط كشفييوم الشجرة العالميذكرى اربعينية الرسول الاكرم صل الله عليه وآلهورشة غسل الميتزيارة مدرسة الإمام الحسين عليه السلامذكرى مولد سيد الكائنات الرسول الأكرم محمد(ص)احياء ذكرى وفاة سيد الكائنات الرسول الأكرم (ص)احياء أربعين الإمام الحسين عليه السلامورشة في تعليم الطبخ والخياطة لفرقتي المرشدات والدليلاتورشة في تعليم الطبخ والخياطة لفرقتي المرشدات والدليلاتورشة في تعليم الطبخ والخياطة لفرقتي المرشدات والدليلاتزيارة فرقتا المرشدات والدليلات لمنصع Top laitزيارة فرقتا المرشدات والدليلات لمنصع Top laitزيارة فرقتا المرشدات والدليلات لمنصع Top laitفوج الغدير- أخوات نظم رحلة ترفيهية إلى المدينة الكشفية في غونزاكفيلمائدة إفطار خاصة بالعلماء وطلبة العلوم الدينية" الإعتكاف"إحياء ليلة القدر الثالثة وذكرى شهادة أمير المؤمنين عليه السلامإحياء ليلة القدر الثانية وذكرى شهادة أمير المؤمنين عليه السلامولادة الامام الحسن عليه السلاممائدة إفطار رمضاني لفعاليات الجالية اللبنانيةولادة الامام المنتظر عجل لله فرجه الشريفقيادتا فوجي الغدير للإخوة والأخوات نظمت مهرجان مهدي الترفيهياحياء ذكرى الخامس عشر من شهر شعبان المبارك،عيد العمالremise des diplomes pour les cours de jurisprudenceعشاء جمعية الغدير للوفد النيابي. النائب اميل رحمة والنائب وليد سكرية.invitation à la résidence de l`ambassadeur Iranieninvitation à la résidence de l`ambassadeur Iranieninvitation à la résidence de l`ambassadeur Iranienزيارة الميتم بمناسبة ذكرى ولادة الامام علي عسهرة خاصة مع القاضي برنار شويريسهرة خاصة مع القاضي برنار شويريدورة كشفية لإعداد رائد رهط.دورة عريفة طليعةدورة في لعبة كرة القدم في أجواء ولادة الامير عليه السلامدورة تصوير لدليلات فوج الغديردورة تصوير لدليلات فوج الغديرولادة الامام علي عليه السلامولادة السيدة الزهراء عليه السلام ويوم القائدةولادة السيدة الزهراء عليه لسلام ويوم القائدةمولد بمناسبة ولادة السيد الزهراء عليها السلامun cours de jurisprudence en françaisعيد الامun dinner à l`honneur des francophonnesعيد الامحفل عشاء على شرف سعادة النائبين علي خريس وسيمون أبي رمياتشييع الفقيد توفيق الحايكفوجا الغدير يقيمان نشاطاً بمناسبة عيد الأمّ.براعم الغدير يزورون الاطفال المصابين بحادثة غران بسامذكرى شهادة سيدة نساء العالمين السيدة فاطمة الزهراء عليها السلامفاطمة مني من آذاها فقد آذاني الرسول الأكرم صعيد لمعلمتعليم ما بعد الجامعة لصالح الأطباء اللبنانيين والعاجيينافتتحت سلسة المجالس الفاطميةدورة رائدة رهط لحلقة الدليلاتفي ذكرى ولادة السيدة زينب عليها السلامهي الحوراء والباري مسميهاحفل تخريج الدورة الثقافية الفقهية الاولىمهرجان الصادق الأمين الترفيهي للناشئةاحياء ولادة الرسول الأكرم (ص) وحفيده الامام جعفر الصادق (ع)احياء أنشطة الصادق الأمينذكرى وفاة الرسول الاكرم صلى الله عليه وآله وحفيده اﻻمام الرضا عليه السلام ..ذكرى رحيل رسول الله الأعظم محمد بن عبد الله صلى الله عليه وآلهجمعية الغدير تقيم مجلس عزاء بمناسبة الأربعينتكريم الشاعر الحاج علي أخضر- أبو عبـّاسجمعية الغدير - أبيدجان تحيي يوم العاشر من المحرم 1437 هـ 2015 مجمعية الغدير - أبيدجان تحيي يوم العاشر من المحرم 1437 هـ 2015 ملا يوم كيومك يا أبا عبد اللهلا يوم كيومك يا أبا عبد اللهجمعية الغدير أحيت ذكرى ولادة الإمام علي بن موسى الرضا عليه السلامفوج الغدير-أبيدجان ينظم رحلة سياحية إلى المقامات المقدسة في لبنانفوج الغدير يستمر بتنفيذ الأنشطة الخاصة بالنوادي الصيفيةإقامة مجموعة من الأنشطة الصيفية لفوجي الغديرإقامة صلاة عيد الفطر السعيد في مجمع السيدة الزهراء عليها السلام الثقافيجمعية الغدير تُقيم أمسية قرآنية بمناسبة قرب حلول عيد الفطر المباركجمعية الغدير تُقيم سلسة من المحاضرات والسهرات الرمضانية للناطقيين باللغة الفرنسيةإحياء ليلة القدر الكبرى في مسجد الإمام المهدي عجل الله فرجه الشريف -ماركوريإحياء ليلة القدر الثانية في مجمع السيدة الزهراء عليها السلام الثقافيإحياء ليلة القدر الأولى في مجمع السيدة الزهراء عليها السلام الثقافيإقامة إحتفال بمناسبة ذكرى ولادة الإمام الحسن المجتبى عليه السلامجمعية الغدير تُقيم إفطارها الرمضاني السنويجمعية الغدير أحيت ذكرى وفاة السيدة خديجة عليها السلامجمعية الغدير أحيت ذكرى وفاة أبي طالبفوج الغدير أخوات نظم دورة رسم على الزجاججمعية الغدير تُقيم دروس قرآنية ودورة في تصحيح التلاوة القرآنية ضمن برنامج ديوان المسجدجمعية الغدير أحيت اليوم الأول من شهر رمضان المباركجمعية الغدير أقامت إحتفالاً فنياً بمناسبة 15 شعبانقيادة فوجي الغدير للأخوة والأخوات نظمت مهرجان مهدي الترفيهيإقامة احتفال حاشد بمناسبة عيد النصر والتحريرفوج الغدير يقيم مخيـّماً في القرية الكشفيـّةإقامة إحتفال بمناسبة ذكرى ولادة الإمام علي بن أبي طالب (ع)اللجنة النسائية في جمعية الغدير أحيت الأيام الفاطميةثانوية الغدير -رفيرا احتفلت بعيد الأمجمعية الغدير كرمت عامليها بمناسبة عيد العمالدعوات وتعاميمثانوية الغدير سان بدرو نظمت نشاطاً بمناسبة اليوم الوطني للنظافة والصحة المدرسيةنبذة عن الإمام الحسن بن علي العسكري عليه السلاموفد من اللجنة النسائية جال على عدد من المستشفيات بمناسبة مولد السيدة زينب (ع) ويوم الممرضةحملة ورفعنا لك ذكركأيام الرسول صلَّى الله عليه وآله الأخيرةفضل زيارة الحسين عليه السلامتربة الحسين عليه السلام شفاء من كل داءزيارة الإمام الحسين (ع) يوم الأربعينيوم الأربعينإقامت مرسم الحج في ثانوية الغدير الرفيراوصول حجاج حملة الولاية إلى مكة المكرمةاللجنة الإعلامية في جمعية الغدير أقامة ورشتان إعلاميتان للإخوات في فوج الغديرزيارة أئمة البقيع عليهم السلاماحياء ليلة القدر الكبرى في مجمع السيدة الزهراء (ع) الثقافيإحياء ليلة القدر الثانية في مسجد الإمام المهدي (عج) 29/7/2013إحياء ليلة القدر الأولى في مسجد الإمام المهدي (عج) 27/7/2013وفد من جمعية الغدير زار رئيس بلدية ماركوري للتهنئة بتسلمه مهامه الرسميةإحياء ذكرى ولادة الإمام الحسن المجتبى (ع) في مجمع السيدة الزهراء (ع) الثقافي 23-7-2013فوج الغدير يُقيم سلسلة من الأنشطة الرمضانية 18-7-2013إحياء ذكرى وفاة أبو طالب (ع) في مسجد الإمام المهدي (عج)إحياء اليوم الرابع من شهر رمضان المبارك 14-7-2013إحياء اليوم الأول من شهر رمضان المبارك 10-7-2013إقامة إحتفال حاشد بمناسبة ذكرى ولادة الإمام الحجة (عج) في مجمع السيدة الزهراء (ع) الثقافيفوج الغدير اقام مخيم لقطيع الأشبال بمناسبة ذكرى ولادة الإمام المهدي (عج)إحياء ليلة الخامس عشر من شعبان في مسجد الإمام المهدي (عج)إقامة مولد بمناسبة ذكرى ولادة الإمام المهدي (عج) في منزل الحاج مصباح كعوارإحياء ذكرى ولادة أقمار شهر شعبان (ع) في مسجد الإمام المهدي (عج)أبو الفضل العباس عليه السلام- ولادتهالإمام الحسين عليه السلام _ ولادته المباركةLes Actes Communs A Tous Les Jours Du Mois De Cha’abanDe La Précellence Du mois De Cha’abanدليل شهر شعبانفي شعبان ولدت المصابيح الثلاثةخصائص وبركات شهر شعبان المعظّممناسبات شهر شعبانمن أحوال سيد الآنام في بدء البعثةما دلّ على تعيين يوم المبعثكيفية بدء البعثةإنبعاث النورمدارس الغدير -البر تحتفل بإختتام العام الدراسي 2012-2013خطبة الجمعة لفضيلة الشيخ غالب كجك 31-5-2013Sermon du vendredi 31-5-2013-Abidjanجمعية الغدير تسلم جائزة مسابقة السيدة الزهراء (ع) الثقافيةثانوية الغدير -الرفيرا تحتفل بنهاية العام الدراسي 25-5-2013إحياء ذكرى ولادة الإمام علي (ع) وذكرى النصر والتحرير في مجمع السيدة الزهراء (ع) الثقافيالإمام علي بن أبي طالب (ع) في سطورإقامة مولد في مسجد الإمام المهدي (عج) بمناسبة ذكرى ولادة الإمام علي (ع)إحياء ذكرى ولادة الإمام الجواد (ع) في مسجد الإمام المهدي (عج)L’Imam Muhammad al-Jawadنبذة عن حياة الإمام محمد بن علي الجواد (ع)Les Mérites Du Mois De Rajabإحياء ليلة الرغائب في مسجد الإمام المهدي (عج) 16-5-2013ليلة الرغائبأعمال شهر رجبمدرسة براعم الغدير zone 4 أقامت حفل اختتام العام الدراسي 2012-2013إحياء ذكرى ولادة السيدة الزهراء (ع) في مجمع السيدة الزهراء (ع ) الثقافيأم البنين عليها السلامإحياء ذكرى شهادة السيدة الزهراء (ع) وذكرى عدد من الوفياتإحياء الليلة الثانية من الليالي الفاطميةجمعية الغدير أطلقت سلسلة مجالس بمناسبة الليالي الفاطميةثانوية الغدير أقامت احتفال بمناسبة عيد الأم في مجمع السيدة الزهراء (ع) الثقافيإقامة مجلس عزاء بمناسبة ذكرى شهادة السيدة الزهراء (ع)افتتاح دورتين ثقافيتين بعنوان دروس في سيرة الرسول الاكرم (ص)إحياء ذكرى ولادة السيدة زينب (ع) في مسجد الإمام المهدي (عج)فوج الغدير أخوات أقام فطور صباحي بمناسبة عيد الأم 21-3-2013افتتاح قاعة السيدة زينب عليها السلام وتكريم الوزيرين الحاج حسن وعبودوصول الرئيس اللبناني العماد ميشال سليمان إلى ساحل العاجفوج الغدير أقام كرمس بمناسبة ذكرى ولادة الإمام العسكري (ع)جمعية الغدير تفتتح دورتين ثقافيتين في مجمع السيدة الزهراء (ع) الثقافيمدرسة الغدير زون 4 أقامت ورشة تدريبة لمعلميهاجمعية الغدير تكرم وفد مؤسسات الصدرمدرسة الغدير سان بيدرو تحتفل بذكرى المولد النبوي الشريفأقامت حفل ترفيهي في ثانوية الغدير بمناسبة ولادة الرسول الأكرم (ص)إقامة أنشطة كشفية لفوج الغدير بمناسبة ذكرى ولادة الرسول الأكرم (ص)إحياء ذكرى ولادة الرسول الأكرم (ص) بإحتفال حاشد في مجمع السيدة الزهراء (ع) الثقافيجمعية الغدير أقامت أضخم عمل فني درامي عاشورائي ميداني على مستوى أفريقياكاميرا الغدير تواكب زوار العتبات المقدسة في العراقوفد من جمعية الغدير زار الإرسالية اللبنانية مهنئاً بالأعياد 26-12-2012إحياء ذكرى شهادة السيدة رقية (ع) في مجمع السيدة الزهراء (ع) الثقافيوفد من أركان الجالية قام بواجب التعزية بالسفير البابوي في ساحل العاج 16-12-2012إحياء ذكرى شهادة الإمام السجاد (ع) في مسجد الإمام المهدي (عج)جمعية الغدير لبت دعوة المجلس الأعلى للأئمة للمشاركة في مؤتمره الثالثثانوية الغدبر -أبيدجان تُقيم مسيرة الوفاء والإباء بمناسبة 13 محرم 29-11-2012إحياء مراسم عاشوراء في مدينة الدالوااحياء العاشر من محرم في مجمع السيدة الزهراء (ع) الثقافيإقامة سلسلة من الأنشطه العاشورائيه في مدرسة براعم الغديرإحياء الليلة الرابعة من محرم في مجمع السيدة الزهراء (ع) الثقافي 19-11-2012إحياء الليلة الأولى من محرم في مجمع السيدة الزهراء (ع) الثقافيإقامة إحتفال بمناسبة عيد الغدير في مجمع السيدة الزهراء (ع) الثقافي 4-11-2012صور حجاج حملة الولاية في المدينة المنورة 1-11-2012عيد الغدير الأغرإقامة صلاة عيد الأضحى المبارك في مجمع السيدة الزهراء (ع) الثقافي 27-10-2012ثانوية الغدير تقيم مناسك الحج لطلابها 26-10-2012صور حجاج حملة الولاية 25-10-2012إحياء ذكرى شهادة الإمام الباقر (ع) 25-10-2012صور حجاج حملة الولاية 23-10-2012مدارس الغدير البر أقامت أنشطة ترفيهية بمناسبة إفتتاح العام الدراسي الجديدإحياء ذكرى شهادة الإمام الجواد (ع) 18-10-2012في رحاب مواعظ الإمام الجواد عليه السلامجمعية الغدير أقامت أمسية إنشادية بعنوان لبيك يا رسول اللهإحياء ذكرى ولادة الإمام الرضا (ع) 30/9/2012معاجز وكرامات الإمام الرضا عليه السلامفوج الغدير -أبيدجان لبى نداء النصرة لرسول الله (ص) 26-9-2012خطوات للتخلُّص من إدمان الإنترنتروضة البقيع الغرقدإقامة صلاة عيد الفطر السعيد في مجمع السيدة الزهراء (ع) الثقافي 19-8-2012إقامة أمسية قرآنية في مجمع السيدة الزهراء (ع) الثقافي بمناسبة حلول عيد الفطر المباركجمعية الغدير أقامت إفطارها السنوي بمناسبة الجمعة الأخيرة من شهر رمضان المباركإحياء ليلة القدر الكبرى في مجمع السيدة الزهراء (ع) الثقافي 12-8-2012فوج الغدير يفتتح دورة تجويد القرآن للناشئة 12-8-2012فوج الغدير - أخوات قدمن كسوة العيد للكشاف العاجي 12-8-2012فوج الغدير أقام إفطار بمناسبة ولادة الإمام الحسن المجتبى (ع)جمعية الغدير أقامت إفطار بمناسبة ذكرى ولادة الإمام الحسن المجتبى (ع) 7-8-2012إحياء اليوم العاشر من شهر رمضان المبارك وذكرى وفاة السيدة خديجة (ع) 30-7-2012إحياء ذكرى ولادة صاحب الزمان (عج) بإحتفال خاص بالأخواتقصيدة بعنوان العدل الإلهيPrésentation d’Al-Mahdiالإمام المهدي المنتظر(ع)في سطورقصيدة بعنوان آل المصطفى (ص)نبذ عن الإمام الكاظم عليه السلامقصيدة بعنوان علي (ع) وليد الكعبةإحياء ذكرى ولادة أمير المؤمنين (ع) في مجمع السيدة الزهراء (ع) الثقافي 7-6-2012قصيدة بمناسبة ذكرى ولادة السيدة الزهراء (ع) للشاعر الأخضر العامليزيارة السيدة الزهراء (ع)السيرة المختصرة للسيدة فاطمة الزهراء عليها السلامجمعية الغدير أقامت دورة إعلامية خاصة بالأخوات 12-4-2012فوج الغدير أبيدجان أقام مخيم كشفي لفرقة البرية 11-4-2012مدارس الغدير البر كرمت طلابها المميزين في الفصل الثالث 9-4-2012اللجنة النسائية في جمعية الغدير زارت عدد من المستشفيات بمناسبة ولادة السيدة زينب (ع)جمعية الغدير قدمت مساعدات عينية لجمعية ong nouvelle vision الخيرية 21-3-2012فوج الغدير أخوات أقام نشاطاً خاصاً بمناسبة عيد الأماللجنة النسائية في جمعية الغدير كرمت المعلمين بمناسبة عيد المعلم 12-3-2012مجمع الزهراء (ع) منور بمناسبة ولادة النور (ص) 9-2-2012قصيدة بمناسبة أربعين الإِمام الحسين عليهِ السلامشاشة تلفاز سامسونج ممكن أن يتحول بضغطة زر إلى نافذة حقيقية شفافة !!!غرفة كاملة مصنوعة من الشكولاته !!!آلاف الطيور تقوم بعروض هوائية مدهشة كأنها جسد واحد!!قصيدة بعنوان الله جلَ جلالهحقوق الجيرانقصيدة بعنوان الإمام السيد علي الخامنئي دام ظلهوبالوالدين إحساناً ( الإمام الخامنئي (دام ظله)مكرمة الصلاة على النبي (صلّى الله عليه وآله)فضل الصلاة على النبي (ص)صفة النبيّ (ص)قصيدة مُثلّث النُورقصيدة شعب مصرنبي الرحمة (ص)الإمام المهدي (عج) وموسم الحجالكوخ المحترقالمفاتيح السبعةاقتل خمسة تعيش سعيداقصة في ورقة قديمةصرخة من الأعماقمتى تبكيحقائق تفرد بها الأميرقصيدة جمعت أسماء السورالفقر والغنى في نظر الإماملمحة عن كتاب نهج البلاغةمن حياة السيدة زينبوسائل الشيطانالشهيد السيد محمد باقر الصدرثورة المختار الثقفيالإمام الحسن والتمهيد للقائمشبابنا في ظل التربية الإسلاميةالنبي (ص) في أعينهممن فضائل ومواعظ الصادق (ع)حقائق عن التدخينمن خصائص التعبير القرآنيبلاغة زينباسباب الارق و العلاجأفاطم لو خلت الحسينلمحات فنيّة من آيات الحجّالأطعمة النشوية تسبب قصر النظرهل طفلك ينام في الصف ؟؟علموها أبنائكمخدمات الجمعيةمنهج الإمام في المُطالبة بحقهآيات في فضل الإمام علي
 
البحث RSS English Francais الصفحة الرئيسة

أهلاً وسهلاً بكم في موقعنا
********

تقام صلاة الجماعة
يومياً في المسجد
********


يقام دعاء الندبة
كل يوم جمعة
الساعة 5:30 صباحاً
 في المسجد
********

تقام صلاة جماعة
 كل يوم جمعة
الساعة 12:30
في المسجد

********


 

 
 
 

 

 

 
تصغير الخط تكبير الخط 
شبابنا في ظل التربية الإسلامية ((مقالات مختارة))

مقدمة :
إنّ مرحلة الشباب مرحلة خطيرة جدّاً في حياة الإنسان ، وهي مرحلة تتخلّلها فترة المراهقة الحسّاسة ، وإن الحديث عنها والبحوث حولها عديدة ومكثّفة ، فلهذا ارتأينا تقسيم البحث في هذا الموضوع إلى عدّة فصول بحيث يخص كلّ واحد منها جانباً من جوانب التربية .


الفصل الأوّل : التربية الدينية والقرآنية :

إنّ الله تعالى خلق عباده وأودع فيهم مواهب وقدرات ، وخلق لهم السماء والأرض والبحار ، وسخّر لهم ما فيها جميعاً ، وأغدق على الإنسان نعمه المستفيضة ، ممّا يوجب طاعته والشكر له وعبادته ، وهو سبحانه القائل : ( أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللهَ يُسَبِّحُ لَهُ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالطَّيْرُ صَافَّاتٍ كُلٌّ قَدْ عَلِمَ صَلَاتَهُ وَتَسْبِيحَهُ وَاللهُ عَلِيمٌ بِمَا يَفْعَلُونَ ) النور : 41 .

وإنّ العبادة تتّخذ أشكالاً منوّعة ، يؤدّيها كل مخلوق حسب خلقته وقدرته وإدراكه ، كما يفهم ذلك من قوله تعالى في الآية المتقدّمة : ( كُلٌّ قَدْ عَلِمَ صَلَاتَهُ وَتَسْبِيحَهُ ) .

والأفضل للمرء أن يتّجه إلى ربّه في كل الأمور ، يسيرها وعسيرها ، فيعوّد نفسه منذ صغر سنّه على الصلاة وإقامتها في أوقاتها ، في السرّ والعلانية ، ليحصل على أكثر قدر ممكن من الثواب باكتساب فضيلتها .

وقد حبّب الله عزَّ وجلَّ للمصلّين أن يقيموها في أوقاتها الشرعية المخصّصة لها ، وبيّن الباري لهم فضل ذلك وأجره ، إذ قال عزّ من قائل : ( وَأَقِمِ الصَّلوةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِّنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ ) هود : 114 .

وقال ( صلّى الله عليه وآله ) : ( علّموا صبيانكم الصلاة ، وخذوهم بها إذا بلغوا الحلم ) .

كما أنّ الإمام زين العابدين ( عليه السلام ) كان يعّود الصبيان والشباب على إقامة الصلاة في وقتها ، وذلك لكسب فضيلتها وأجرها ، إضافة إلى أجر الصلاة ذاتها .

وقد روي أنّه ( عليه السلام ) كان يأمر مَنْ عنده من الصبيان بأن يصلّوا الظهر والعصر في وقت واحد ، والمغرب والعشاء في وقت واحد ، فقيل له في ذلك فقال ( عليه السلام ) : ( هو أخفّ عليهم ، وأجدر أن يسارعوا إليها ولا يضيّعوها ، ولا يناموا عنها ، ولا يشتغلوا ) .

وكان لا يأخذهم بغير الصلاة المكتوبة ( المفروضة غير المستحبّة ) ، ويقول ( عليه السلام ) في هذه المجال : ( إذا طاقوا الصلاة فلا تؤخّروها عن المكتوبة ) .

أمّا في مسألة تلاوة القرآن الكريم وحفظه ، فقد ورد عن رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) أنّه قال : ( من قرأ القرآن وهو شابّ مؤمن اختلط القرآن بلحمه ودمه ، وجعله الله عزَّ وجلَّ مع السفرة الكرام البررة ) .

وينبغي أن نعي بأنّ الآباء لو ربّيا أبناءهم على ذكر الله عزَّ وجلّ ، وأداء الصلاة في أوقاتها ، والمواظبة على تلاوة القرآن الكريم ، فسيكون لهم عند الله جلّ وعلا أجراً عظيماً وثواباً كريماً .

وأنّ الرسول الأكرم ( صلّى الله عليه وآله ) قد حث الأبوين على تعليم أبنائهما المواظبة على تلاوة القرآن الكريم : ( ومن علّمه القرآن دعي بالأبوين فيُكسيان حلّتين ، يضيء من نورها وجوه أهل الجنّة ) .


الفصل الثاني : التربية النفسية والسلوكية :

يسعى الدين الإسلامي الحنيف إلى معالجة الأفراد معالجة نفسية ، وإعدادهم ليكونوا أعضاء صالحين نافعين في المجتمع الإسلامي .

وهو بذلك يرمي إلى غرس روح الثقة والاطمئنان والأمان والهدوء والراحة النفسية عند الإنسان ، خاصّة عندما يعده بالأجر والثواب والمغفرة وقبول التوبة والجنّة .

فعلى كل من الوالدين والأسرة والمعلّم والمجتمع والدولة والمتصدّين لعملية التربية ، أن يجتهدوا في زرع الثقة والطمأنينة في نفوس الأبناء .

فبذلك يتمكّنوا أن يحرّرونهم من تأثيرات الخوف والاضطراب والقلق والشعور بالدناءة والضعة ، وكل ما يؤدّي إلى سحق شخصيّاتهم وانهيارهم النفسي ، ليخرجوا إلى المجتمع الإسلامي صحيحين سالمين ، وذو شخصيات قادرة على أداء دورها المسؤول والنافع بأفضل صورة ممكنة .

وتفيد بحوث وتجارب المحلّلين النفسانيين والأطبّاء والعلماء وخبراء علم النفس وعلم الاجتماع ، بأنّ جانباً كبيراً من السلوك البشري يتكوّن من استجابة داخلية لمؤثّرات خارجية ، مثل المال والجنس والجاه وغير ذلك .

وأنّ ردّ الفعل المتكوّن عند الإنسان لكلّ منها إنّما يتحدّد بطبيعة ملكته النفسية ، وقدرته على مجابهة ما يشعر بضرره له ، فلا ينقاد إليه ، وعلى هذا يتحدّد موقفه من هذا المؤثّر أو ذاك .

ومّما يذكر أنّ تربية الإنسان المتوازنة نفسيّاً وأخلاقيّاً وسلوكيّاً لها أثرها الكبير على استقرار شخصيّته ، وسلامتها من الأمراض النفسية ، والعقد الاجتماعية والحالات العصبية الخطيرة ، وحالات القلق والخوف التي كثيراً ما تولّد لديه السلوك العدواني ، فينشأ فرداً مجرماً خبيثاً مضرّاً فاسداً في المجتمع .

والشريعة الإسلامية ترى بأنّ من أهم الأمور المؤدّية إلى طمأنينة النفس وارتقاء مستوى وعي الإنسان ، وبالتالي إلى توازنه النفسي والمعيشة في ظل الحياة الطيبة هو ذكر الله ، وذلك لأنّ الذكر كما ورد عن الإمام علي ( عليه السلام ) : ( الذكر نور العقل ، وحياة النفوس ، وجلاء الصدور ) .

ولهذا ورد في الدعاء الذي علّمه الإمام علي ( عليه السلام ) لكميل بن زياد ( رضوان الله عليه ) : ( اللهمّ اجعل لساني بذكرك لهجاً ، وقلبي بحبّك متيّما ) .

وذلك ليبقى الإنسان المؤمن في ظل ذكره لله عزَّ وجلَّ متمتّعاً بالصيانة التي تردعه عن ارتكاب ما يخل في توازنه النفسي أو اعتدال سلوكه .


الفصل الثالث : التربية العقلية والعلمية :

قال رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) : ( إنّ العلم حياة القلوب من الجهل ، وضياء الأبصار من الظلمة ، وقوّة الأبدان من الضعف ) .

وذكر الإمام علي ( عليه السلام ) في إحدى مراسلاته : ( إنّ قيمة كلّ امرئ وقدره معرفته ، إنّ الله تبارك وتعالى يحاسب الناس على قدر ما آتاهم من العقول في دار الدنيا ) .

فالإنسان مخلوق عاقل مفكّر ، يستطيع أن يدرك الأشياء ويتعلّمها بوعي ، ويمكنه الاكتساب وتعلّم المعارف والعلوم بواسطة إدراكه لعالم الطبيعة عن طريق تأمّله في الكون وفيما خلق الله عزّ وجلّ .

وبالعلم والمعرفة تتحدّد شخصيّة الإنسان ، وتقوّم قيمته ، كما تقدّم في الحديث الذي مرّ ذكره عن الإمام علي ( عليه السلام ) .

وقد تصدّرت الأمم والمجتمعات مواقعها في التاريخ ، وسادت البشرية وتزعّمت قيادتها عن طريق العلم والمعرفة ، اللذين جلبا لها القوّة والقدرة العسكرية .

وقد أراد الله عزَّ وجلَّ بالعقل الذي وهبه للإنسان أن يصل به إلى العلم والمعرفة والكمال ، لينتفع به وينفع غيره ، وأن يكون رحمة للناس كافّة .

والله تبارك وتعالى مدح أهل العلم في قرآنه الكريم فقال مبيّناً فضلهم : ( قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُوْلُوا الْأَلْبَابِ ) الزمر : 9 .

وقال تعالى أيضاً : ( الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ أُوْلَئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمُ اللَّهُ وَأُوْلَئِكَ هُمْ أُوْلُوا الْأَلْبَابِ ) الزمر : 18 .

كما حثّ رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) المسلمين على طلب العلم والمعرفة ، فجعلها فريضة وواجباً على كلّ مسلم ومسلمة إذ قال : ( اطلبوا العلم ولو في الصين ... فإنّ طلب العلم فريضة على كلّ مسلم ) .

من هنا نرى أنّ واجب الوالدين ضمن النشاط الأسري لهما ووظيفة المعلّم خلال أدائه لواجبه الشريف هو تعريف الأولاد بحياة العلماء وأصحاب المعرفة السابقين ، الذين أرسوا قواعد العلم والمعرفة والفضيلة ووسائل الحضارة البشرية ، ونشروا العلم بمختلف صنوفه أينما حلّوا في هذه الدنيا .

وأن يتحدّثوا لهم عن تجاربهم وعلومهم وفضائلهم ، بأسلوب قصصي شيّق جميل يستميل رغبة الأولاد ويثير فيهم حب الاطّلاع على المجهول ، ويرسّخ في أذهانهم ونفوسهم حبّ العلم والمعرفة والاستطلاع والاستكشاف لنشر العلم والمعرفة بين الناس ، وتوضيح أثر وأهمّية العلم والعلماء للأولاد .

وأن يشجّعونهم على زيارة المتاحف ، للتعرّف على ما كان عليه أجدادنا ، وكذلك زيارة المعارض الحديثة للاطّلاع على معروضاتها الصناعية والعلمية .

وأن يغرسون في أنفسهم مطالعة الصحف والمجلاّت الإسلامية والكتب العلمية النافعة ، فيكون ذلك سبباً في توسيع مداركهم وتنمية عقولهم .

ونرى أنّ الواجب الذي يفرضه عصرنا الذي نعيش فيه ، والتقدّم الهائل والسريع الذي حدث فيه ، أن يتم تعليم الأولاد بممارسة الطرق والأساليب والآلات والأجهزة الحديثة للتعلّم واكتساب المعرفة .

والتي منها شبكات الإنترنت التي تتفاضل على سائر وسائل التعليم بالسرعة الفائقة ، والدقّة المتناهية ، وشموليّتها لمختلف المواضيع العلمية والأدبية والثقافية وغيرها .


الفصل الرابع : التربية الاجتماعية والخلقية :

قال الله عزّ وجلّ مادحاً رسوله ( صلّى الله عليه وآله ) : ( وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لاَنفَضُّواْ مِنْ حَوْلِكَ ) آل عمران : 159 .

بل أبعد من هذا فإنّه سبحانه وتعالى يشهد ويقرّر لرسوله الأكرم ( صلّى الله عليه وآله ) : ( وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ ) القلم : 4 .

والرسول ( صلّى الله عليه وآله ) أيّد ذلك بقوله : ( أدّبني ربّي فأحسن تأديبي ) ، وقال عن نفسه ( صلّى الله عليه وآله ) : ( بُعثت لأتمّم مكارم الأخلاق ) .

وبقدر ما يقترن كمال الإنسان وسعادته بحسن خلقه وأدبه ، يقترن انحطاطه وشقاؤه بسوء خلقه وغلظة تعامله ، وقد ورد عن رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) يقول في هذا : ( من ساء خُلقه عذب نفسه ) .

فنستكشف من هذا الحديث النبوي الشريف : أنّ هناك رابطة وعلاقة وطيدة بين تكوين الإنسان الداخلي وبين السعادة أو الشقاء اللذين يكتنفانه .

فمثلاً نرى الإنسان الحليم الكاظم لغيظه ومحبّ الخير لغيره كما يحبّه لنفسه ، والذي يحمل في قلبه الحبّ والحنان والعطف والرأفة والشفقة على غيره ، يكون ذلك كلّه مبعثاً لسعادته وبهجته وسروره واطمئنانه .

وعلى العكس ، حيث نجد الإنسان الخبيث اللئيم الشرّير الأناني الحقود على غيره يعاني من هذه العقد النفسية ، ويؤذّي نفسه قبل أن يؤذّي غيره ، وقد نسب إلى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وهو ينصح المؤمن بالصبر وعدم التهوّر في مجابهة أمثال هؤلاء ، قوله :

اصبر على مضض الحسودِ ** فإنّ صبرك قاتلــه

كالنـار تأكــل بعضـها ** إن لم تجد ما تأكلـه

وبما أنّ الإنسان هو مخلوق مجبول على الحياة الاجتماعية ، لذا نجده يميل إلى الاجتماع بالآخرين ، ويحبّ أن يعيش ضمن الجماعة .

وقد جاءت الرسالات الإلهية المقدّسة كافّة ـ والإسلامية خاصّة ـ لتبني المجتمع الإيماني من خلال بناء أفراده ، لأنّ أفرادهم الذين يكوّنون المجتمع ، ويتبادلون مع الآخرين من أبناء مجتمعهم العادات والتقاليد والاعتقادات المختلفة .

ونرى الإسلام العزيز يحثّ المسلمين ويشجّعهم على تكوين الروابط الاجتماعية البنّاءة .

وقد جعل لها أساليب وممارسات لطيفة تؤدّي إلى الأُلفة والمحبّة بين أبناء المجتمع الإسلامي ، كآداب التحية والسلام والمصافحة بين المؤمنين ، وتبادل الزيارات ، وعيادة المرضى ، والمشاركة في تبادل التهاني في الأعياد والمناسبات الدينية والاجتماعية ، والاهتمام بالجار ، وتسلية أهل المصائب والشدائد ومشاركتهم في عزائهم لو مات منهم أحد ، وغيرها كثير .

ووضع لكلّ منها قواعد وأصولاً تدخل السرور على المسلمين ، وتكون لهم عوناً وتهوّن عليهم ما يصيبهم من شرّ وأذى .

ونجد الشريعة الإسلامية تؤكّد حتّى في العبادات على الجانب الاجتماعي ، كأداء الصلاة جماعة حيث يؤكّد استحبابها ، واجتماع المسلمين لأداء فريضة الحج .

كما أنّ الإسلام يسعى إلى تنظيم علاقة الفرد المسلم بأهل بيته وأقاربه وأصدقائه وجيرانه ، وقد أوصى رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) المسلمين باحترام الجار ومؤازرته في حالات الفرح والحزن ، واعتباره من الأهل والأقارب ، وورد عنه أنّه قال : ( ما زال جبريل يوصيني بالجار ، حتّى ظننتُ أنّه سيورّثه ) .

فعلى الوالدين والمربّي والمعلّم تشجيع الأولاد على ممارسة الأفعال والنشاطات التي توطّد العلاقة وتطيّبها بين هؤلاء الأولاد وسائر أبناء مجتمعهم ، ويعملون على مراقبتهم وتهذيب أسلوب كلّ ممارسة منها ، ومع من يلتقون ويلعبون ويتجوّلون ويدرسون ، كي لا يحتكّوا بأفراد تسوء تربيتهم فيأخذون منهم ويتعلّمون ما هو مضر وفاسد وقبيح .

ومرحلة الشباب ـ سيّما فترة المراهقة منها ـ تعتبر من أكثر مراحل حياة الإنسان شعوراً بالغرور والإعجاب بالنفس ، والاستخفاف بآراء الآخرين من الكبار .

وقد حذّر الله تعالى من ذلك عن لسان لقمان بقوله : ( وَلَا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ وَلَا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحًا إِنَّ اللهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ ) لقمان : 18 .

لأنّ الغرور يذهب ببعض الأفراد إلى المباهاة على والديهم ، والاستخفاف بهما ، واستخفاف آرائهما ؛ لما يكونون عليه من وضع اجتماعي أو ثقافي غير الذي كان عليه أبواهم .

فيحذّرهم الجليل جلّت قدرته من ذلك : ( وَقَضَى رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلاَهُمَا فَلاَ تَقُل لَّهُمَآ أُفٍّ وَلاَ تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلاً كَرِيماً ) الإسراء : 23 و 24 .

بل يصل الغرور ببعض الشباب إلى حدّ الاستخفاف بالله تعالى وبالإيمان به وبكتبه وبرسله ( عليهم السلام ) ، فَيُنَبِّهُهُم الله عزَّ وجلَّ إلى عظيم خطر ذلك عليهم ، ليثوبوا إلى رشدهم ، ويعودوا إلى ملّتهم ، ويستغفرونه ويتوبون إليه تبارك وتعالى : ( يَا أَيُّهَا الْإِنسَانُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ * الَّذِي خَلَقَكَ فَسَوَّاكَ فَعَدَلَكَ * فِي أَيِّ صُورَةٍ مَّا شَاءَ رَكَّبَكَ * كَلَّا بَلْ تُكَذِّبُونَ بِالدِّينِ * وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَافِظِينَ * كِرَامًا كَاتِبِينَ * يَعْلَمُونَ مَا تَفْعَلُونَ ) الانفطار : 7 و 13 .

وإنّ الغرور الذي ينتاب بعض الشباب هو من المشاكل العويصة ، ذات الخطورة البالغة على الشابّ نفسه وعلى أهله ومجتمعه ، وهو من المشاكل التي إذا لم تدرك وتعالج وتوضع لها الحلول المناسبة ، سوف يحلّ بذلك المجتمع الداهية العظمى والبلاء الشديد .

لذا ينبغي على الآباء والمربّين توعية الشباب وتثقيفهم تربويّاً وأخلاقيّاً وعاطفيّاً ، ليجنّبوهم مهابط ومساقط الغرور والإعجاب بالنفس ، كما على البيت والمدرسة ووسائل الإعلام والقانون والمراكز أن يقوموا بتوعية الشباب وتفهيمهم بأنّ فعلهم هذا غير صحيح ، وله نتائج سيّئة ووخيمة لهم ولأهلهم وذويهم ومجتمعهم .

حتّى نتمكّن بذلك أن نحصّن شبابنا بدرع واقٍ من مساوئ الممارسات ومفاسد الأخلاق ومنحرفات الأفكار ، ليكون شريحة طيّبة مثمرة نافعة ، تستفيد من الإمكانات المتاحة لديها ، وتعيش بعزّ وكرامة وسعادة ، وتجلب الخير والسعادة والفرح والسرور والبهجة على أهلهم وذويهم ومجتمعهم ، وبذلك يكسبون رضاء الله عزَّ وجلَّ ورضاء رسوله ( صلّى الله عليه وآله ) ، فيكسبون خير الدنيا وسعادة الآخرة .


الفصل الخامس : التربية الجنسية :
لقد أولى إسلامنا العظيم مسألة الجنس والممارسات الجنسية أهمّية كبرى ، واعتبرها من المسائل الأساسية في حياة الإنسان ، لما لها من أهمّية بالغة على سلامة الفرد والمجتمع الذي يعيش فيه ، من النواحي الصحّية والسلوكية والأدبية والأخلاقية ، لذلك فقد وضعت الشريعة الإسلامية القوانين والمعايير اللازمة لإشباع غريزة الإنسان الجنسية ، وتهذيبها وتنظيم أسلوب ممارستها .

فترى أنّ جملة من الأحكام الشرعية الإسلامية تناولت الجنس والحقوق الجنسية ، وأحكام الزواج الدائم والمؤقّت ( المتعة ) ، وحقوق كلّ من الزوجين ، وأحكام الطلاق وغيرها ، ممّا ينظم مسائل الحياة الجنسية والزوجية ، لتعالج الظروف والمشاكل التي يعيشها الفرد ويواجهها ، وكيفية ممارسته هذا الحق الإنساني الذي منحه الله تبارك وتعالى ، لاستمرار الحياة البشرية من جهة .

ومن جهة أخرى لحفظ النوع والنسل والذرّية ، وليبقى الإنسان في منجىً من الانحراف والانزلاق في هوّة المعاصي والذنوب ، والتلوّث والعدوى من مختلف الأمراض الجنسية والتناسلية كالزهري والسفلس وغيرهما .

ومن الواجب على الوالدين إفهام أولادهما ـ بنات وبنين ـ فيما يتعلّق بمسألة الجنس والأمور الجنسية شيئاً فشيئاً ، كلّ حسب جنسه وما يواجهه مستقبلاً من حالات ترتبط بالأمور الجنسية .

وذلك كي يكونوا مستعدّين لها ، مثل ظاهرة الطمث ( الحيض ) عند البنات ، وما يصحبها من ظواهر تبدو على أجسادهنّ ، كبروز الثديين وظهور شعر العانة مثلاً .

وكذلك تعليمهنّ كيفية الاغتسال الواجب عن هذه الظاهرة الأنثوية ، أمّا بالنسبة للأولاد ( البنين ) فمسألة الاحتلام والجنابة وكيفية غسلها ، على أن يتمّ ذلك بأسلوب مهذّب وسليم ، وبحدود الاحتشام والفضيلة .

وبهذا تتكوّن لدى أولادنا المعلومات الجنسية الكافية للاستعداد لمواجهتها حين ظهورها ، فيهذّب سلوكهم الجنسي ، ويتحدّد بحدود الطهارة من الدنس ، والالتزام والتقيّد بما يحفظهم من مختلف الأمراض الجنسية والخُلقية ، بما يجلب لهم العفّة والشرف والكرامة والنزاهة والسلامة .

ونقرأ ما ورد في القرآن الكريم عن أحكام الجنس وتلبية الغريزة الجنسية بالزواج الشرعي الحلال المباح الذي حلّله الله عزَّ وجلَّ وأباحه لكلا الجنسين قوله تعالى : ( وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً ) الروم : 21 .

ثمّ يتناول القرآن الكريم مسألة أخرى وحكم آخر يتعلّق بالتعفّف والنزاهة ، إن لم يجد الإنسان نكاحاً من كلا الجنسين : ( وَمَتِّعُوهُنَّ عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ مَتَاعًا بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُحْسِنِينَ ) البقرة : 236 .

هذا لمن وجدت من تمتّع نفسها له بالزواج المؤقّت ، أمّا من لم يجد ذلك ، فيأمره الله جلّ وعلا بقوله الكريم : ( وَلْيَسْتَعْفِفِ الَّذِينَ لَا يَجِدُونَ نِكَاحًا حَتَّى يُغْنِيَهُمْ اللهُ مِن فَضْلِهِ ) النور : 33 .

وقال الإمام علي ( عليه السلام ) ناصحاً الشباب : ( يا معشر الشباب من استطاع منكم ألباه فليتزوّج ، ومن لم يستطع فليدمن الصوم ، فإنّ له رجاء ) ، فأمر الشباب بالنكاح مع الطول له ، فإنْ لم يجدوا إليه طولاً فليستعففوا عن الفجور بالصيام ، فإنّه يضعف الشهوة ، ويمنع الدواعي إلى النكاح .

وقال ( عليه السلام ) أيضاً عن فلسفة الغريزة الجنسية ، وما بني عليها من علامات التحام جنسي بين الزوجين ، تتحدّد على ضوئها نظرة كل منهما إلى الآخر : ( اعلم أنّ الله جعل الزوجة سكناً ومستراحاً وأنساً وواقية ، كذلك كل واحد منكم يجب أن يحمد الله على صاحبه ، ويعلم أنّ ذلك نعمة منه عليه ، ووجب أن يحسن صحبة نعمة الله ويكرمها ويرفق بها ، وإن كان حقّك عليها أغلظ ، وطاعتك لها ألزم فيما أحبّت وكرهت ، ما لم تكن معصية ، فإنّ لها حقّ الرحمة والمؤانسة وموضع السكون إليها ، قضاء للذّة التي لا بدّ من قضائها ، وفي ذلك عظيم ولا قوّة إلاّ بالله ) .
 ,

الفصل السادس : التربية البدنية والجسمانية :
أمرنا الله جلّ وعلا أن نهتمّ بوسائل القوّة والإعداد الجسدي لمواجهة الأعداء ، بقوله : ( وَأَعِدُّواْ لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِّبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدْوَّ اللهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِن دُونِهِمْ لاَ تَعْلَمُونَهُمُ اللهُ يَعْلَمُهُمْ وَمَا تُنفِقُواْ مِن شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنتُمْ لاَ تُظْلَمُونَ ) الأنفال : 60 .

وقد حثّ الرسول الأكرم ( صلّى الله عليه وآله ) على بعض أنواع الرياضة البدنية ، حيث قال : ( وعلّموا أولادكم السباحة والرماية ) .

ومن مظاهر الاهتمام بالتربية الرياضية والبدنية للرسول الأكرم ( صلّى الله عليه وآله ) أنّه كان فتىً فارساً مقاتلاً ، وكان يشترك في ميادين سباق الفروسية ، فكان يكسب الجولات ويتفوّق في أغلب السباقات ، وكان ( صلّى الله عليه وآله ) يقيم السباقات بين أصحابه ، ويرصد لها جوائز للمتفوّقين ،تشجيعاً منه للفتوّة وللروح الرياضية .

وقد ورد عن الإمام علي ( عليه السلام ) : ( إنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أجرى الخيل وجعل سبقها أواقي من فضة ) .

وبما أنّ الأبناء هم ثمرة العلاقة الزوجية ، وزينة الحياة الدنيا ، وبذرة الامتداد والبقاء النوعي للإنسان ، وبما أنّ الشباب هم أغلى شريحة في المجتمع ، وأثمن ما تملك الأمّة من طاقاتها البشرية ، إذ هم في بداية شبابهم وقوّتهم ونشاطاتهم ، ويعتبرون القوّة الاحتياطيّة لإمداد المجتمع بعناصر حيويّة عاملة .

لذلك فإنّ الدولة ينبغي أن تبالغ في الاهتمام الكبير بهم ، وتسعى أن نضجهم لتستفيد منهم بحسب ما تخطّط لشكل الحكم فيها وترسيخه ، وللحرص على علوّ مكانتها وديمومتها وبقائها .

وإذا لم توجّه هذه الطاقات الشابّة فإنّها سوف تتحوّل إلى عناصر تخريب وهدم وفساد في المجتمع ، وينعكس ذلك على شخصية الشاب نفسه انعكاساً سلبيّاً ، والشباب يمتازون في هذه المرحلة بالقوّة الجسدية والنشاط والحيوية ، لذا فإنّ تنمية روح الفتوّة والرياضة البدنية تعتبر مسألة لها أهمّيتها الخاصّة ، لإنقاذهم من الميوعة والتحلّل .

وذلك عن طريق فتح نوادٍ رياضية وملاعب ومسابح وساحات للعب والسباق ، وإقامة المسابقات الرياضية ، وتسهيل الانتماء إليها والاشتراك فيها ، ورصد الجوائز للمتفّوقين منهم تشجيعاً لهم ولغيرهم من شباب الأُمّة .

إنّ الإسلام العظيم قد اعتنى عناية فائقة بالرياضة والتربية البدنية لإعداد جيل قوي ، وقد وجّه الرسول الأكرم ( صلّى الله عليه وآله ) السباق بنفسه ، كما تقدّم ، ورأينا كيف كان يشجّع على السباحة والفروسية .

فالرياضة في نظر الإسلام الحنيف هي من أهمّ وسائل الترفيه ، وتوفير القوّة الجسدية واللياقة البدنية ، التي دعا إليها القرآن الكريم ، لذا فعلى جيل الشباب أن يتمتّع بالقوّة والفتوّة ، والحصانة الفكرية ، والتثقيف والوعي الإسلامي ، والتوجّه إلى الله تعالى والإيمان به وبرسوله ( صلّى الله عليه وآله ) ، ذلك هو السلاح الأقوى والأمضى والأشدّ على الأعداء .

فنكون بذلك قد حصّنا شبابنا من التسكّع والتطفّل والفساد والانحلال والميوعة والتخاذل .

فإننا نريد شبابنا أن يكونوا مؤمنين طيّبين ، وأن يكونوا أعضاء نافعين كما قال مولانا أمير المؤمنين الإمام علي ( عليه السلام ) ، والمراد من الآباء والمعلّمين والمربّين المؤمنين الصالحين أن يكونوا لشبابنا خيرَ عونٍ وهادٍ في عملية تربيتهم ، وإعدادهم الإعداد الجيّد الذي يرضي الله عزَّ وجلَّ ، ويرضي رسوله وأوصياءه وخلفاءه الأئمة الإثني عشر ( عليهم السلام ) .


الفصل السابع : التربية الذوقية والجمالية :
قال الله تعالى : ( إِنَّا جَعَلْنَا مَا عَلَى الْأَرْضِ زِينَةً لَّهَا لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً ) الكهف : 7 .

وقال رسول الله ( صلى الله عليه واله ) : ( إنّ الله جميل يحب الجمال ، ويحبّ أن يرى أثر نعمته على عبده ، ويبغض البؤس والتباؤس ) .

وقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : ( التجمّل مروءة ظاهرة ) .

إنّ الشريعة الإسلامية الغرّاء قد اعتنت بمسألة الجمال والتجمّل والذوق الجميل والحسّ الجميل عناية فائقة ، ولقد تحدّث القرآن الكريم عن الجمال والزينة والطيب ، وبيّن للإنسان ما في عالم الموجودات من جمال وزينة ولطافة وبداعة ، وأنّ له الحقّ في التجمّل والتطيّب والتزيّن والاستمتاع .

وكان الرسول الأكرم وخلفاؤه وأوصياؤه الأئمّة الإثنا عشر ( عليهم السلام ) المثل الرائع والقدوة اللطيفة في الأناقة والتجمّل وسمّو الذوق والتطيّب .

كما وإنّ التربية الذوقية والجمالية والحسّية تربّي لدى الإنسان ـ سيّما الشباب ـ سمّو الذوق الجميل ، وتجسّد الحسّ السليم ، ولها تأثير عظيم في أنماط السلوك الإنساني والروابط الاجتماعية .

وهي أيضاً تفتح الأفق النفسي والعقلي والوجداني لدى الإنسان ، وتشدّه إلى مبدع خلائقه ومصوّر جمالها في هذا الوجود الله عزَّ وجلَّ ، الخالق المبدع المصوّر الخبير العليم .

فالجمال والتربية الجمالية والخيال الخصب والذوق الجميل والحسّ الرقيق يعتبر طريقاً إلى معرفة الخالق جلّت قدرته ؛ لأنّ ذلك دليل على عظمته سبحانه ، وعلى الارتباط العقلي والوجداني به تعالى .

فهذا الكون من سماء وأرض كلّ ما فيهما من تناسق وجمال وروعة ونظام وترتيب ما هو إلاّ لوحة فنية خلاّبة ، ومصدر إلهام فنّي وذوقي وجمالي .

وقد أكّدت بحوث الفلاسفة الإسلاميّين القيم الإنسانية والمثل العليا ( الحقّ والخير والجمال ) ، وجعلتها هدفاً أسمى في هذا الوجود ، يسعى المرء لبلوغها ، وتحقيق مصاديقها ، وبناء الحياة على أساسها .

كما تناول علماء الكلام ـ علماء العقيدة الإسلامية ـ وعلماء أصول الفقه والمنطق مسألة الحسن والقبح في الأفعال والأشياء بالبحث والتدقيق العلمي تفصيلاً ، فنفوا عن الله عزَّ وجلَّ القبح وفعل القبيح ، وأثبتوا له الحسن والفعل الحسن .

وأقاموا على هذه المبادئ قيماً وأسساً ومفاهيم تشريعية لتنظيم السلوك الفردي والعلاقات الاجتماعية والروابط الإنسانية ، فجعلوا الحسن والجمال والبداعة واللطف أساساً لبناء الحياة .

ومن نظرة الإسلام العظيم إلى الحسن والجمال يتعيّن على الآباء والمعلّمين والمربّين تأصيل وتعميق هذا الشعور الإنساني اللطيف في نفس الأولاد منذ طفولتهم ، وتحبيب الجمال والتجمّل إليهم .

فإنّ تربيتهم على هذه القيم تعني تنمية الذوق اللطيف والحسّ الجمالي لديهم ، وتعمل على تهذيب سلوكهم وأخلاقهم ، وإرهاف حسّهم الذوقي ، وتجذير قدرتهم على التمييز بين الشيء الحسن والآخر القبيح ، والتفاعل مع الجمال المادي والمعنوي .

إنّ تعويد الإنسان منذ نعومة أظفاره على الأناقة والجمال والزينة ، والذوق الأدبي والأخلاقي ، ولمسه للعناية الأسرية لهذه المظاهر اللطيفة ، ومشاهدته آثار الجمال على البيت ، من هندسة بنائه وترتيب حديقته ، وتنظيم أثاثه ، وترتيب الطعام على المائدة ، وكذلك استصحابه في التجوال والسفر ، وتمتّعه بمشاهدة الطبيعة الجميلة ، وانتباهه إلى مواطن الجمال والفتنة ، وكذلك غرس الأبوين في نفسه روح التأثّر بالمظاهر الجمالية ، كلّ هذه تخلق فيه حسّاً ذوقيّاً وجماليّاً لطيفاً .

كما وأنّ الإطراء والمدح على اهتمامه بمظهره وقيافته ، وعنايته بترتيب لوازمه وأدواته ، وتنظيم وتصفيف لعبه ، وكذلك تشجيعه على إنتاجاته الفنّية المرهفة والذوقية مهما كانت بسيطة ، كلّ ذلك يعدّ من المحفّزات الضرورية لتنمية الذوق الجميل ، والحسّ الفنّي والقدرة الإبداعية والأداء الفني الجميل .

كما أنّ نقد وتقبيح مظاهر القبح ، وإشعاره بالنفور والتقزّز من المظاهر والمناظر القبيحة والفاقدة للجمال ، يكوّن لديه حسّاً نقديّاً وتمييزيّاً ، وذوقاً سليماً ، ويركّز في نفسه الإقبال على الحسن والجمال من الفعل والقول والسلوك والأشياء ، والنفور من أشكال مظاهر القبح والفساد ومعانيهما .

وينبغي أن نربّي أولادنا على أنّ الجمال كما يتجسّد في الموضوعات الحسّية ـ كالمظهر في اللباس والعطر والحدائق وطراز بناء البيوت وهندسة الشوارع وتخطيط المدن ، واللوحات والواجهات الفنية ـ كذلك فإنّ الجمال يتجسّد في القيم الأخلاقيّة العليا ، والمثل الأدبية السامية الرفيعة ، وكذا في الكلمة الطيّبة والمنطق الحسن والكلام المؤدبّ والأسلوب المهذّب ، والمعاملة الحسنة والمعاشرة الجميلة ، وفي فعل الخير واحترام حقوق الآخرين .

وذلك حتّى ينشأوا ويكبروا على القيم الأخلاقية النبيلة ، والتحسّس بالجمال ، وتوظيفه في تهذيب السلوك وتسامي الذوق ورفعة الأدب والأخلاق الكريمة .

ولاهتمام الإسلام بالجمال ، وطبع شخصية الطفل بطابعه ، وتوفير العناصر الجمالية في حياته ، تراه قد دعا الناس إلى انتقاء المرضعة الحسنة ، وكرّه أن ترضعهم المرأة القبيحة .

فلو أعددنا شبابنا الإعداد الفني والذوقي والجمالي الحسن ، فإنّنا في الحقيقة نكون قد أعددنا مجتمعاً إسلاميّاً ذوّاقاً سامياً مرتّباً منظّماً قوّياً ، وذلك من مظاهر القدرة والمنعة ومن عناصر الحضارة ومعالم رقيّها .


الفصل الثامن : التربية الوطنية والقيادية :
روي عن النبي ( صلّى الله عليه وأله ) : ( حبّ الوطن من الإيمان ) .

وعن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أنّه قال : ( عُمّرت البلدان بحبّ الأوطان ) .

يتبيّن من هذين القولين وغيرهما ممّا قيل في الوطن وفي حبّه ، والتضحية من أجل عزّته وكرامته ، أنّ الإسلام العظيم يولي اهتماماً كبيراً وأساسيّاً للوطن وحبّه والدفاع عنه ، إذ فيه عزّة الفرد المسلم والمجتمع الإسلامي ، وبالتالي الدين الإسلامي نفسه .

وإنّ التربية الوطنية موضوع أساسي في تنشئة الشباب وإعدادهم إعداداً صحيحاً سليماً ، يتناسب والدور الذي سيساهمون فيه لبناء مجد الأُمّة وعزّتها وكرامتها وسؤددها في المستقبل الزاهر بعونه جلّ وعلا .

في الحقيقة إنّ كلّ أمّة من أمم الأرض إذا أرادت أن تحقّق لنفسها السيادة والقوّة والغلبة ، وأن تجعل ميزان القوى في العالم لصالحها ، فلابدّ لها من الالتزام بأُسس معيّنة في تربية مواطنيها ، كيما ينشأوا مخلصين لأمّتهم ، مضحّين في سبيل أهدافها ومثلها وقيمها ، ولو تصفّحنا تاريخ الأُمم السحيق لوجدنا حبّ الوطن والدفاع عنه كان من البالغة الأهمّية عندهم .

وممّا لا ريب فيه أنّ الأمّة الإسلامية ، منذ عهد الرسول الأكرم ( صلّى الله عليه وآله ) حينما بدأت في سيادة العالم سياسيّاً وعسكريّاً وحضاريّاً ، كانت واحدة من نوادر الأُمم التي تمكنّت من تربية أجيالها تربية وطنية رصينة صالحة ، ممّا مكّن المسلمين لأن يتحكّموا فترة طويلة وقروناً متطاولة بالميزان الدولي ، وجعله يميل إلى كفّتهم ويصّب في صالحهم ، بل وفي صالح البشرية جميعاً ، لما في النظام الإسلامي من قوانين وأنظمّة وقواعد إنسانية شريفة تخدم الصالح العام ، وهذا ما كان سبب تقدّمها في العالم وسيطرتها على بقعة كبيرة منه ، إذ وصلت جيوشها شرقاً إلى بلاد الصين وأخضعوها لسيطرتهم ، وغرباً إلى بلاد المغرب والمحيط الأطلسي ، وشمالاً إلى أواسط روسيا ودول أوربا كآسيا الصغرى واليوغسلاف .

حتّى أنّها عبرت أسبانيا والبرتغال وأصبحت على مشارف بلاد الإفرنج ( فرنسا ) ، وجنوباً إلى المحيط الهادي والبحر العربي وأفريقيا ، فكان سبب ذلك الفتح الهائل هو كونها من الأمم الفكرية المتميّزة بروحية عقيدتها وسماوية تشريعها وأخلاقية رسالتها .

فطبيعي أنّ هكذا أُمّة تمتلك كل عناصر القوّة والغلبة أن تكون كذلك ، وحينما يغمر روّادها مواطنيهم بالحبّ والعطف والرعاية والاهتمام والأُلفة والاحترام ، ففي ذلك تحقيق رضا الله عزَّ وجلَّ ، ونيل الهدف السامي الذي من أجله بعث الإسلام لهداية الناس جميعاً إلى الخير والتوفيق والسعادة .

ويجسّد أمير المؤمنين ( عليه السلام ) هذا المعنى في رسالته إلى ولده الإمام الحسن المجتبى ( عليه السلام ) مؤكّداً في قوله : ( يا بُنيّ ، اجعل نفسك ميزاناً فيما بينك وبين غيرك ، فأحبب لغيرك ما تحبّ لنفسك ، واكره له ما تكره لها ، ولا تظلم كما لا تحبّ أن تظلم ، وأحسن كما تحبّ أن يحسن إليك ، واستقبح من نفسك ما تستقبح من غيرك ، وارض من الناس بما ترضاه لهم من نفسك ) .

هذه هي المواطنة الصالحة التي يحدّد إطارها الإمام علي ( عليه السلام ) ويحدّد معيارها ، حين يحثّ المسلمين على السعي إلى الإصلاح والوقوف بوجه الظلم والانحراف ، فيقول : ( إنّ من رأى عدواناً يُعمل به ومنكراً يدعى إليه ، فأنكره بقلبه فقد سلم وبرئ ، ومن أنكره بلسانه فقد أُجر ، وهو أفضل من صاحبه ، ومن أنكره بالسيف لتكون كلمة الله العليا وكلمة الظالمين السفلى ، فذلك الذي أصاب سبيل الهدى ، وقام على الطريق ، ونوّر في قلبه اليقين ) .

وبقدر ما تجب على الإنسان المسلم المواطنة الصالحة ، فقد تجب عليه أيضاً الدفاع عن حياض دينه الإسلامي الحنيف ، والمحافظة على ثغور وطنه الإسلامي العزيز ، مع أنّ القتال والحرب دمار للإنسان وإزهاق للأرواح واستهلاك للطاقات البشرية وهدر للقدرات الإنسانية .

إلاّ أنّه إذا وصلت الحالة إلى غزو الأوطان والاعتداء على أهلها وإخضاعهم وإذلالهم ، توجّب حين ذاك أن يهبّ أهلها للدفاع عن حياضها وعن كرامتهم وعزّتهم ومقدّساتهم .

وفي الحقيقة شتّان بين جيلين من الشباب ، جيل يعيش على الحرب والدماء والخراب والدمار ، ويتّخذها وسيلة للظلم والاستغلال والعدوان واستعباد المستضعفين ، ليشبع نهم نفسه الشريرة ، ويبسط غطرسته وتجبّره عليهم .

وجيل يعيش نظرية الحبّ والسلام ، والأخوّة والمساواة والعدالة ، ويعتبر الحرب أداة لردّ العدوان ، ووسيلة للدفاع عن الحقّ .


الإسم
البريد
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد



 



 

 


عدد الزيارات :
2045291 زيارة
Copyright: Association Al-Ghadir cote d'Ivoire 2008= All Rights Reserved
   
آخر تحديث: 2017-06-21 الساعة: 06:15 بتوقيت ساحل العاج